ما يجب مراعاته وتجنبه عند اتباع نظام غذائي في فترة الحمل

تختلف مرحلة الحمل عن باقي المراحل في الحياة، حيث يجب عليك فيها الالتزام بالكثير من الأمور التي من شأنها ضمان سلامتك وسلامة طفلك. ولعل أهم الأمور التي يجب الالتزام بها في فترة الحمل هي النظام الغذائي السليم. بالطبع، يجب عليك مناقشة نظامك الغذائي مع الطبيب، لكن هناك بعض الأساسيات التي يجب أن تعرفيها قبل كل شيء. إليك بعض النصائح والإرشادات التي ستساعدك على البدء.

أولًا: ما يجب مراعاته عند اتباع نظام غذائي في فترة الحمل

زيادة السعرات الحرارية

سوف يزيد معدل السعرات الحرارية التي تحتاجينها خلال فترة الحمل، نتيجة للجهد الذي يبذله جسمك في تكوين الطفل. لكن هذه السعرات لا تتجاوز 300 سعر حراري إضافي في اليوم. (ما يعادل كوبًا من الحليب قليل الدسم، وشريحة من الخبز والتفاح)، وذلك فقط في الثلثين الأخيرين من الحمل. أما في الثلث الأول من الحمل فلن تحتاجي إلى زيادة في السعرات الحرارية بقدر احتياجك للفيتامينات والمعادن. على سبيل المثال، يعتبر حمض الفوليك – فيتامين ب الذي يساعد على منع العيوب الخلقية – أكثر أهمية من أي وقت مضى. وهذا يعني أنه يجب عليك:

التركيز على الفواكه الملونة والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات والحليب الخالي من الدسم.

التقليل من السكريات

تناول جرعة متوسطة من الفيتامينات والمعادن تحتوي على ما لا يقل عن 400 ميكروغرام من حمض الفوليك لتغطية احتياجاتك في الأيام التي لا تستطيعين الأكل فيها بشكل كاف.

الإكثار من الأطعمة الغنية بالكالسيوم

يساعد الكالسيوم في بناء عظام الطفل ومنع هشاشة العظام لدى الأم. أيضًا، فهو يساعد في منع ارتفاع ضغط الدم الناجم عن الحمل وهو مهم للوظائف الطبيعية للأعصاب والعضلات. تحتاجين كأم حامل إلى 3 أكواب أو أكثر من الحليب قليل الدسم أو الخالي من الدسم أو حليب الصويا المدعم يوميًا قبل الحمل وأثناءه وبعده إذا كنت تخططين لإرضاع الطفل طبيعيًا. يمكنك طهي الأرز أو دقيق الشوفان في الحليب بدلاً من الماء لإدخال المزيد من الكالسيوم في نظامك الغذائي. ابحثي أيضًا عن مصادر غير تقليدية للكالسيوم، مثل الأطعمة المدعمة بالكالسيوم.

شرب كمية كافية من السوائل

إن الحصول على كمية كافية من السوائل مثل الماء أمر مهم أثناء الحمل، وذلك لمنع الإمساك وتوفير حجم الدم المتزايد الذي يحمل الأكسجين والمواد المغذية لكل من الأم والطفل. لذا، احملي زجاجة ماء معك دائمًا، واشربي كوبًا من الماء بين كل وجبة ووجبة خفيفة. أيضًا، اشربي المشروبات المغذية مثل عصير البرتقال أو الحليب الخالي من الدسم للحصول على السوائل.

التركيز على الأطعمة الغنية بالحديد

تعتبر الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل اللحوم الخالية من الدهون، والدجاج بدون الجلد، والأسماك، أو الفاصوليا والبازلاء المجففة المطبوخة، مصادر مهمة للحديد. يعد هذا المعدن من أصعب العناصر الغذائية للحصول على ما يكفي منه أثناء الحمل، ولكنه ضروري للحفاظ على إمدادات الأكسجين الطبيعية للطفل، وللتطور والنمو الطبيعي، ولمنع الولادة المبكرة.

ثانيًا: ما يجب على الحوامل تجنبه عند اتباع نظام غذائي

اكتساب المزيد من الوزن

يمكن أن يزيد الوزن الزائد خلال فترة الحمل من مخاطر مضاعفات الحمل، مثل سكري الحمل والإجهاض والولادة المبكرة والولادة القيصرية. تدخل العديد من النساء في فترة الحمل بوزن زائد، ويكتسبن أكثر من اللازم أثناء الحمل، ثم لا يفقدن الوزن بعد ولادة الطفل. زيادة الوزن المثالية هي مسألة فردية. ولكن، بشكل عام يجب أن تكتسب المرأة ذات الوزن الطبيعي حوالي 25 ولا تزيد عن 35 رطلاً خلال فترة الحمل.

القهوة والصودا والشاي أو الأجبان الطرية

وجدت دراسات سابقة وجود صلة محتملة بين استهلاك الكافيين والإجهاض، وانخفاض الوزن عند الولادة وتأخر النمو. أيضًا، قد تحتوي الأجبان الطرية غير المبسترة مثل جبنة الفيتا – بالإضافة إلى اللحوم الجاهزة للأكل مثل النقانق واللحوم الباردة – على الليستريا والبكتيريا التي تسبب أعراضًا خفيفة تشبه أعراض الأنفلونزا ولكنها قد تكون خطيرة جدًا. يمكن أن تسبب الليستريات، وهي العدوى التي تسببها البكتيريا، الإجهاض أو الولادة المبكرة أو وفاة حديثي الولادة. تعتبر هذه الأجبان آمنةً إذا كانت مصنوعة من الحليب المبستر، ويجب أن تتأكدي من هذه المعلومة من الملصق قبل الشراء.

المأكولات البحرية

الدهون الموجودة في الأسماك، والتي تسمى دهون أوميغا 3، ضرورية لنمو الدماغ والبصر لدى الطفل. الأطفال الذين تتناول أمهاتهم كميات كبيرة من أوميغا 3 تكون معدلات ذكائهم أعلى. بينما يرتبط انخفاض تناول هذه الدهون بالتأخر في النمو. قد تساعد أوميغا 3 أيضًا في منع الولادات المبكرة، وكذلك منع إصابة الطفل مستقبلًا بالحساسية والربو.

ولكن، المشكلة هنا أن كل الأسماك تحتوي على الزئبق، وهو معدن سام يمكن أن يسبب تلفًا خطيرًا في الجهاز العصبي للطفل. أظهرت العديد من الدراسات أنه كلما زادت كمية الأسماك التي تتناولينها، زادت مستويات الزئبق. إذًا، ما الحل؟ أنت بالتأكيد بحاجة إلى أوميغا 3، ولكن يمكنك الحصول عليه من مصدر آخر أقل خطرًا فيما يتعلق بالزئبق وهو المكملات الغذائية. لكن، لا تنسي استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية ليحدد الجرعة الأكثر ملاءمة لمتطلباتك واحتياجاتك.

اتباع حميات لإنقاص الوزن مثل النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات

ليس هذا هو الوقت المناسب لاتباع الحميات الغذائية غير المتوازنة. في هذه المرحلة، فأنت بحاجة إلى أكثر من 40 عنصرًا غذائيًا بالنسب الصحيحة لبناء طفل سليم. يعتبر الطفل النامي أكثر تأثرًا بالحالة الغذائية للأم، ولا تظهر بعض العواقب الصحية إلا بعد فترة طويلة من الحياة. لذا، التزمي بالأكل الصحي المجرب والصحيح. [1]NBC Universal. (2007, November 8). 8 dos and don’ts: Diet tips for pregnancy. TODAY.Com. https://www.today.com/parents/8-dos-donts-diet-tips-pregnancy-2D80554970


باتباعك لهذه النصائح الغذائية المجربة والموثوقة والالتزام بها طوال فترة الحمل، ستضمنين حصولك أنتِ وطفلك على حمل صحي، وتجنب كافة المضاعفات التي قد تنتج بسبب نقص العناصر الغذائية الهامة سواءً كانت عند الولادة أم في المستقبل.

المزيد في موقع مترو برازيل

المراجع[+]

اترك ردّاً