فقدان الشهية بعد الولادة، أسبابه وكيفية التعامل معه

عندما نتحدث عن مرحلة ما بعد الولادة، فإن المشكلة الأكثر شيوعًا والتي تعاني منها معظم الأمهات هي الاكتئاب. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من مشاكل ما بعد الولادة التي يمكن أن يواجهنها، والتي قد يكون لها أثر سيء على صحتهن وصحة أطفالهن إن لم يتم التعامل معها بشكلٍ صحيح، ومن بينها فقدان الشهية. تابعي القراءة لمعرفة المزيد من المعلومات حول مشكلة فقدان الشهية في فترة ما بعد الولادة، وكيف تؤثر بشكلٍ سلبي على الأمهات وأطفالهن، وكيفية يمكن التغلب عليها.

ما مدى خطورة فقدان الشهية بعد الولادة على صحة الأم والطفل؟

إذا كنتِ أمًا مرضعة، فستحتاجين إلى المزيد من الطاقة لكي يستطيع الثديان إنتاج ما يكفي من الحليب لتغذية طفلك. ولكي تحصلي على هذه الطاقة، ستحتاجين إلى تزويد جسمك بالعناصر الغذائية الأساسية، بالإضافة إلى السعرات الحرارية الكافية. بذلك، سيكون لجسمك القدرة على إنتاج الحليب.

تحتاج الأمهات اللواتي يعانين من فقدان الشهية إلى تناول الطعام، حتى لا ينضب الجسم من موارده للإمداد بالحليب الكافي. تركز بعض الأمهات المرضعات على كيفية زيادة إدرار الحليب وإهمال صحتهن. يقترح الخبراء أن أفضل طريقة لتتمكني من إرضاع طفلكِ ومنحه الكميات التي يحتاجها من الحليب المغذي هي الاعتناء بنفسك أولاً.

إذا فقدت شهيتكِ لتناول الطعام في أي فترةٍ من فترات ما بعد الولادة، فتأكدي من إجبار نفسك على تناول الطعام. قد لا يكون الأمر بتلك السهولة، ولكن تأكدي من أنها طريقة هامة للاعتناء بنفسك جيدًا مع الحرص على أن جسمك يمكنه إنتاج كمية كافية من الحليب.

العوامل المسببة لفقدان الشهية في فترة ما بعد الولادة

فقدان الشهية بعد الولادة أمر طبيعي بسبب التغيرات الهرمونية والجسمانية والنفسية التي مررتِ بها. أيضًا، قد لا تجدين الوقت الكافي للجلوس وتناول الطعام كما كنتِ معتادةً في السابق بسبب كثرة انشغالاتك كأم جديدة. بالإضافة إلى أن هناك عددًا من العوامل التي تحفزك على فقدان شهيتك. فمثلًا، إذا شعرت فجأة أنك لا ترغبين في تناول الطعام، فهناك احتمال أن يكون ذلك لمجرد أنك لا تحبين الطعام الذي تم تقديمه لكِ.

جميع هذه أسباب في فقدانك للرغبة في تناول الطعام في فترة ما بعد الولادة. وعلى الرغم من أن جميعها أمور طبيعية، إلا أنه إذا استمر فقدانك لشهيتك لعدة أيام، فتأكدي من احتمالية أن يكون هناك شيء متبقي في معدتك بعد خضوعك لعملية قيصرية. راجعي الطبيب إن شككتِ في الأمر.

كذلك، يجب عليك أيضًا التحقق من أنشطتك مؤخرًا إذا كان لديك فقدان مفاجئ في الشهية. يمكن أن يؤثر تناول الأدوية أيضًا على أنماط الأكل لديك، لذلك من الأفضل إخبار الطبيب. تذكري أن الهدف في النهاية هو ألا يتأثر مخزون الحليب لديك بأي حال من الأحوال.

طرق التعامل مع هذه الحالة

إذا كنتِ فاقدةً للشهية، فليس من الضروري تناول وجبة واحدة كاملة. يمكنك تناول وجبات صغيرة ومتكررة أو وجبات خفيفة طوال اليوم حتى تعود شهيتك إلى طبيعتها. وذلك للتأكد من أن جسمك يحصل على الطاقة بالرغم من أنك تتناولين كميات صغيرة في كل مرة.

عندما تقومين بإعداد قائمة البقالة، قومي دائمًا بتضمين الأطعمة التي تحبينها والتي تسعدين عند تناولها. سيكون هذا بمثابة محفز لتناول الطعام. قد تكون حلوى يمكنك تناولها بعد الانتهاء من وجبتك الرئيسية. لا تحرمي نفسك من الأطعمة التي تجعلك سعيدة. فقط تأكدي من تناولها باعتدال. تذكري أن تناولك للطعام هو أيضًا ما سيحصل عليه طفلك من خلال لبن الأم.

قبل إرضاع طفلك، أحضري معكِ وجبة خفيفة أو مشروبًا، حتى تتمكني أيضًا من تجديد العناصر الغذائية التي تخرج من جسمك عبر حليب الثدي.

اجلسي مع عائلتك وتناولي الطعام معهم، المشاركة في تناول الطعام بينما تتداولون الأحاديث والأخبار يمكن أن يكون مصدر سعادة ورفع لروحك المعنوية، يحفزك ذلك بالتالي على تناول المزيد من الطعام وتعديل حالتك المزاجية.

مارسي التمارين الرياضية الخفيفة والملائمة لفترة ما بعد الولادة. فوائد التمارين الرياضية لا حصر لها، ولكن الفائدة الأهم هنا هي أنها قد تساعدك على فتح الشهية، وذلك بسبب الجهد المبذول أثناء التمرين، والذي يجعلك تتوقين لتعويض ما فقدته من طاقة. بالإضافة إلى أن التمرين يساعد بشكلٍ عام في تحسين الحالة المزاجية. [1]https://babyneedslist.com/loss-of-appetite-postpartum-heres-why-its-totally-normal/

تأكدي وقبل ممارسة أي تمرين في فترة ما بعد الولادة أن تستشيري الطبيب أولًا، لكي يقدم لكِ النصح والإرشاد بشأن شدة التمارين ومدتها ونوعها بحسب وضعك الصحي وقابلية جسمك على تحمله.

ختامًا:

فقدان الشهية أمر طبيعي لأنه وسيلة للجسم للتعامل مع التغيرات المفاجئة التي يمر بها. ولكن، إذا كنتِ تعانين منه لفترات طويلة بعد الولادة ولا تعرفين ماذا تفعلين، يمكنك دائمًا استشارة الطبيب. وذلك من أجل تحديد أسباب ربما كانت غير واضحة بالنسبة لكِ، ولتقديم المزيد من النصح والتوجيه.
تحتاج أي تغييرات في جسمك بعد الولادة إلى اهتمام فوري، لأنها قد تشكل خطرًا على المدى الطويل ليس على صحتك فحسب، بل على صحة طفلك أيضًا.

المزيد في مترو برازيل

المراجع[+]

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *