الصداع شائع جدًا خلال فترة الحمل، وأكثر أنواعه شيوعًا هي الصداع التوتري والصداع النصفي. تأتي معظم نوبات الصداع وتختفي، لكن البعض الآخر قد يكون مزعجًا أكثر أو قد يكون ناجماً عن مشاكل أخرى. من المهم التحدث مع الطبيب عن أي صداع قد كنتِ تعانين منه قبل الحمل، أو أثناءه أو بعده.
تعاني العديد من النساء الحوامل من الصداع النصفي. وتجد أكثر من نصف هؤلاء النساء أن نوبات الصداع النصفي لديهن تقل كثيرًا في الأشهر القليلة الأخيرة من الحمل (الثلث الثالث من الحمل). لكن الصداع النصفي قد يزداد سوءًا بعد الولادة، خلال فترة ما بعد الولادة. على الرغم من أن الصداع النصفي قد يسبب لك ألمًا شديدًا، إلا أنه لا يتسبب في إيذاء طفلك النامي (الجنين) بأي شكل من الأشكال.
ما هو الصداع النصفي؟
الصداع النصفي هو نوع من أنواع الصداع يؤثر على الأعصاب والأوعية الدموية (الأوعية الدموية العصبية). النوعان الأكثر شيوعًا من هذا الصداع هما الصداع المصحوب بهالة، والصداع غير المصحوب بهالة.
الصداع النصفي مع هالة
هذا النوع يشمل الهالة. والمقصود بالهالة هنا هو أنكِ قد ترين أضواءً ساطعة أو خطوطًا متعرجة أو قد تفقدين بصرك لفترة قصيرة. يحدث هذا عادة قبل 10 إلى 30 دقيقة من بدء نوبة الصداع. قد تحدث الهالة أيضًا أثناء فترة الإصابة به.
الصداع النصفي بدون هالة
هذا النوع ليس له هالة بشكل عام. ولكن، أحيانًا قد تظهر لديك أعراض أخرى قبل أن يبدأ.
كيف يتم التعامل معه خلال فترة الحمل؟

قد يشمل علاج الصداع النصفي خلال فترة الحمل بعض المكونات والمستلزمات التي تخفف الألم. وهذا يشمل الكمادات الباردة، والغرفة المظلمة، ومحاولة النوم. قد يكون الابتعاد عن المحفزات مثل بعض الأطعمة، أو الضوء الشديد، أو التوتر مفيدًا أيضًا. يجب اختيار أي أدوية لعلاج الألم والغثيان والقيء بعناية وتحت إشراف الطبيب. فيما يلي بعض الحقائق الهامة التي يجب معرفتها حول علاج الصداع خلال فترة الحمل:
– تمر العديد من الأدوية عبر المشيمة إلى طفلك الذي ينمو. لا يجب أن تأخذي هذه الأدوية في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.
– يمكن أن تكون الأدوية الأخرى ضارة في وقت متأخر من الحمل.
– بشكل عام، الكميات الصغيرة من عقار الاسيتامينوفين والكافيين آمنة أثناء الحمل.
– لا تتناولي العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (المسكنات) مثل الإيبوبروفين.
– يجب استخدام الأدوية مثل سوماتريبتان وأدوية الألم الأفيونية مثل المورفين فقط وفقًا لتوجيهات وتعليمات الطبيب. إذ يمكن أن تسبب مسكنات الألم الأفيونية الإدمان لك ولطفلك.
– تحدثي مع الطبيب أو الصيدلي حول أي دواء لعلاج الصداع يمكن استخدامه بأمان أثناء الحمل.
ما هي المضاعفات المحتملة للإصابة بالصداع النصفي خلال فترة الحمل؟

إذا كان لديك تاريخ من نوبات الصداع النصفي، ولا تعانين من أي مشاكل صحية أخرى، فإنه لا يمثل في العادة مصدرًا للقلق خلال فترة الحمل.
ولكن، إذا أصبتِ بصداع شبيه به لأول مرة في فترة الحمل، فمن المهم التحقق من أي نوع آخر من الحالات المرضية التي قد تشكل خطورةً على صحتك. وهذا يشمل النزيف في المخ، والتهاب السحايا، وارتفاع ضغط الدم، أو ظهور الأورام. قد تحتاجين إلى إجراء مزيد من الاختبارات لمعرفة سبب الصداع، قد تشمل هذه الاختبارات فحص البول، بالإضافة إلى فحص الدم.
لا يشكل الصداع النصفي في العادة مصدرًا للقلق إن أصبتِ به خلال فترة حملك، ولكنه قد يكون مزعجًا إلى حد كبير. من المهم أن تحصلي على ما يساعدك في تسكين هذه الآلام، سواءً كان أدويةً أم كمادات دافئة أم استلقاءً بهدوء في غرفة مظلمة والابتعاد عن كل ما يسبب التوتر. لا تنسي، أن استشارة الطبيب قبل تناول أي عقار خلال فترة الحمل هي أمر في غاية الأهمية، وذلك لتجنب المضاعفات التي قد تنتج عن بعضها والتي تضر بصحتك وصحة جنينك.
للمزيد، تصفحي موقع مترو برازيل
