الثقافة في البرازيل منذ الاستعمار البرتغالي

تعتبر البرازيل هي خامس أكبر دولة في العالم ، من حيث عدد السكان والمساحة الإقليمية ، حيث يتألف السكان من جنسيات متنوعة ، وأبرزها  الهنود و الأفارقة والأوروبيين ، وتحتوي البرازيل على بعض أعظم عجائب العالم الطبيعية ، وأهمها حوض الأمازون وبانتانال ، و يتركز معظم السكان في المنطقة الجنوبية الشرقية ، وخاصة في مدينة ساو باولو وريو دي جانيرو ، وسنوضح في هذا المقال الثقافة  في البرازيل منذ الاستعمار البرتغالي

معلومات لا تعرفها عن البرازيل
An aerial shot of Lagoa in Rio De Janeiro, Brazil

 المكتبات والكتب في البرازيل : 

 يوجد للمكتبة دورًا مهمًا ومتنوعًا في المجتمع البرازيلي ، حيث أن للمكتبة دورًا حاسمًا في تشجيع القراءة وتطوير المعرفة المعلوماتية ، و تساعد الباحثين و الذين يعانون من الحرمان الاجتماعي.

 تاريخ  المكتبات منذ الاستعمار البرتغالي : 

 تم حظر طباعة الكتب خلال الفترة الاستعمارية للبرازيل تحت الحكم البرتغالي (1500-1822) ، كما وتم منع أي محاولات لإنشاء صحافة حرة،  لأن القراءة والمطبوعات كانت تعتبر تهديدات للحكومة البرتغالية ،  ولكن عند تحرر البرازيل من ماضيها الاستعماري و القمعي ، أصبح الكتاب يساهم في التقدم والتحرر ، و لم تبدأ طباعة الكتب إلا في عام 1808 ، وذلك عندما أنشأت العائلة المالكة البرتغالية والهاربة من نابليون ،  مطابعهم الخاصة ، و كانت المكتبات الوحيدة التي تم التسامح معها هي المكتبات الرهبانية ، بسبب قوة الكنيسة ، و تم إنشاء المكتبات العامة في القرن التاسع عشر ، وتم بناء أول مكتبة في السلفادور في باهيا عام 1811 ، كما و كان التعليم العالي بطيئًا [1]https://www.emeraldgrouppublishing.com/archived/librarians/management/viewpoints/brazil.htm

 حيث تمنع جغرافية البرازيل  التوزيع المتساوي للموارد ، بسبب مساحة البرازيل الواسعة ، لذلك يوجد فجوة رقمية كبيرة بين المدن ، كما ويوجد فجوة واسعة بين النخبة المتعلمة من جهة والمحرومين تعليميًا واقتصاديًا من جهة أخرى ، وذلك بسبب اتساع رقعة الدولة ، مما أثر على تطوير المكتبات  جيد ، وتعتبر المكتبات أماكن تساعد على التمتع بحرية التعبير ، كما وأن هنالك وعي بدور المكتبة المهم في المجتمع .تاريخ البرازيل منذ الاستعمار البرتغالي

المكتبة الوطنية في البرازيل : 

 تحرص الحكومة البرازيلية بشكل خاص على تعزيز كل من القراءة ومحو الأمية المعلوماتية ، حيث يتم وضع برامج و خطة وطنية للتشجيع على القراءة وعلى واستخدام المكتبات ، و تعتبر الحكومة البرازيلية المعلومات والمعرفة أساسًا للنمو المستدام  ، و تعد مكتبة البرازيل الوطنية  التابعة لوزارة الثقافة ، هي واحدة من أكبر المكتبات في العالم ، والمكتبة الأكبر في أمريكا اللاتينية ، و هي مسؤولة عن الدراسات  والمطبوعات الدورية الشهرية  ، كما وأنها مسؤولة أيضًا عن تنفيذ السياسة الوطنية المتعلقة بالكتب والقراءة ، بما في ذلك النظام الوطني للمكتبات العامة ، وتضم المكتبة على  تسعة ملايين كتاب ،  كما و أن لديها مكتبة رقمية كبيرة و التي تأسست في عام 2006 وتضم حاليًا ما يقرب من 18000 صورة ممسوحة ضوئيًا ، كما  يوجد أيضًا رابط لخدمة الحكومة الإلكترونية البرازيلية .

 مكتبة ساو باولو العامة : 

تعتبر مكتبة ساوباولو من أبرز التطورات الأخيرة ، وهي عبارة عن مبنى يمتد على مساحة تزيد عن 4257 مترًا مربعًا في منطقة شمال المدينة  ، حيث أن مكتبة ساو باولو مجهزة بالكامل بالوسائط المتعددة ، بالإضافة إلى مجموعة من 40.000 كتاب ، و تستضيف أيضًا أحداثًا مع رواة القصص والموسيقيين وفناني الأداء الآخرين ، والمكتبة  مقسمة حسب الفئات العمرية ، وتضم سلسلة من الصالات ، ويمكن للناس أيضًا القراءة في الشرفة وفي منطقة المقهى.

 و لا تزال هناك تحديات في تطوير هيكل جيد للمكتبات على مستوى الدولة ، ولكن الثقافة  في البرازيل منذ الاستعمار البرتغالي بدأت وتقدمت ، ولكن يتم التقدم بشكل جيد ، لأن هناك إرادة سياسية قوية لدعم المكتبات ، لذلك هنالك تفاؤل بشأن التطور المستقبلي للمكتبات في البرازيل.


المراجع[+]

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *