العناية الوقائية بالثدي

العناية الوقائية بالثدي هي مصطلح يُطلق على مجموعة الإجراءات الروتينية التي يجب أن تقومي بها بشكلٍ دوري ولا تستدعي أن تكوني مصابةً بمشكلة في الثدي. وذلك من أجل ملاحظة أي تغيرات قد تطرأ على الثديين ومن ثم الاكتشاف المبكر لأي مشكلة ربما تحدث مستقبلًا تبعًا لهذه التغيرات.

هذه العناية مهمة بشكلٍ خاص لاكتشاف حالات سرطان الثدي مبكرًا. لهذا السبب، من المهم جدًا اتباع خطة مناسبة للرعاية الوقائية. يمنحك اكتشاف المشكلات مبكرًا أفضل فرصة لعلاجٍ ناجح. أيضًا، يمكن أن تساعد هذه العناية الروتينية المبكرة في العثور على حالات أورام أخرى غير سرطانية (حميدة). لا يتفق الخبراء جميعًا على أفضل خطة للكشف عن سرطان الثدي للنساء المعرضات لخطر متوسط. تحدثي مع الطبيب حول مخاطر الإصابة بسرطان الثدي لديكِ من أجل تحديد أفضل خطة عناية وقائية لك.

كيف تتم إجراءات العناية الوقائية بالثدي؟

معرفة شكل ثديك الطبيعي

في البداية، يجب على جميع النساء معرفة كيف يبدو الشكل الطبيعي لثديهن عن طريق الشعور بملمسه في الأعلى والأسفل ومن كل الجوانب وبما يُشعرهن به. يمكن أن يساعدك القيام بذلك على ملاحظة أي تغييرات بسهولة أكبر. قد تشمل التغييرات التي تطرأ على ثدييك ما يلي:

– التكتلات

– تسرب السوائل غير حليب الأم (بما في ذلك الدم)

– الأورام، خاصة إذا كانت تؤثر على ثدي واحد فقط

– احمرار الجلد أو ظهور علامات عليه

– مشاكل الحلمة. قد يكون هذا ألمًا في الحلمة أو احمرارًا أو تقشرًا. أو قد تنقلب الحلمة إلى الداخل.

يجب أن تراجعي الطبيب فورًا إن لاحظتِ ظهور أيّ من هذه الحالات.

فحص الثدي السريري

قد تشمل إجراءات العناية الوقائية بالثدي فحص الثدي السريري (CBE) من قبل الطبيب، وذلك من أجل التحقق من مشاكل الثدي. الفترة الزمنية التي يجب أن تقضيها بين كل فحص سريري للثدي والآخر تختلف بين النساء تبعًا لأعمارهن أو إن كنّ يمتلكن عوامل خطر للإصابة بسرطان الثدي، أو لأي عوامل أخرى قد يراها الطبيب. ولكن، بشكلٍ عام يجب إجراء فحص سريري للثدي للنساء بين سن 25 و 39 عامًا مرة واحدة كل 1 إلى 3 سنوات. أما بعد سن الأربعين، يجب أن يُعرض على النساء فحص الثدي من قبل الطبيب في كل عام.

الماموجرام

الماموجرام هو جرعة منخفضة من الأشعة السينية لثدييك. يمكن أن يكتشف هذا التصوير الشعاعي للثدي ما إذا كنتِ مصابة بسرطان الثدي أو أي نوع من المشاكل الأخرى في وقت مبكر، وقبل أن تشعري حتى بوجود كتلة عن طريق الفحص الذاتي. يمكن أن يساعد الماموجرام أيضًا في تشخيص مشاكل الثدي الأخرى. ولكن، يلزم في البداية أخذ خزعة من أجل التشخيص الدقيق ومعرفة ما إذا كنتِ مصابةً بالسرطان.

لدى الأطباء نظرة مختلفة لفحص سرطان الثدي باستخدام تصوير الثدي بالأشعة السينية، إذ تنصح مجموعة منهم بإجراء فحص كل عامين للنساء المعرضات لخطر متوسط ​​تتراوح أعمارهن من 50 إلى 74 عامًا. بينما تنصح مجموعة أخرى بإجراء فحص سنوي لجميع النساء المعرضات للخطر من سن 45 إلى 54.

يجب أن تحصل النساء اللواتي يبلغن من العمر 55 عامًا أو أكثر إلى تصوير الثدي بالأشعة كل سنتين. أو قد يخترن الاستمرار في إجراء فحوصات سنوية. لدى النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 40 و 44 عامًا خيار بدء الفحص بالأشعة السينية للثدي كل عام. أما بالنسبة للنساء المعرضات لخطر الإصابة بسرطان الثدي، فيُنصحن بإجراء التصوير الشعاعي للثدي كل عام إلى عامين بدءًا من سن 40 عامًا. إذا لم تكوني قد بدأتِ الفحص في الأربعينيات من عمرك، يجب أن تبدئي في إجراء التصوير الشعاعي للثدي في موعد لا يتجاوز 50 عامًا. يجب أن يستمر الفحص حتى سن 75 عامًا على الأقل.

قد تُنصح النساء المعرضات لخطر الإصابة بسرطان الثدي ببدء فحص سرطان الثدي في سن أصغر من 50 عامًا، وإجراء التصوير بالرنين المغناطيسي بالإضافة إلى التصوير الشعاعي للثدي. أما بالنسبة لبعض النساء ذوات أنسجة الثدي عالية الكثافة، يمكن إجراء الموجات فوق الصوتية بالإضافة إلى التصوير الشعاعي للثدي. تحدثي مع الطبيب حول موعد البدء في الحصول على صور الثدي بالأشعة السينية وعدد مرات الحصول عليها.

كلمة أخيرة:

ربما تبدو هذه الإجراءات مُرهقة ومثيرةً للقلق، فأنتِ لا تعرفين ما إذا كنتِ ستحصلين على نتيجةٍ خالية من أي مشاكل، أو إذا كنتِ ستسمعين من الطبيب خبرًا لا يسرّك. في كلا الحالتين، فأنتِ المستفيد الأكبر من إجراءات العناية الوقائية هذه. فخلو جميع الفحوصات من المشاكل الصحية سيمنحك قدرًا كبيرًا من الاطمئنان. أما إن أظهرت الفحوصات أنكِ تعانين من مشكلة في الثدي، فستبدئين فورًا في علاجها، وهذه هي ميزة الكشف المبكر، وهي العلاج المبكر. كلما كان البدء في العلاج أبكر، كلما صار أسهل وزادت فرصكِ في النجاة من المضاعفات.

للمزيد تصفحي موقع مترو برازيل

اترك ردّاً