آلام الثدي، أنواعها ومسبباتها وأفضل الطرق للتخلص منها

تعاني النساء في مراحل مختلفة من حياتهن من آلام في الثديين، ويمكن أن تتراوح هذه الآلام ما بين الانزعاج البسيط إلى الألم الشديد في بعض الحالات. ومع ذلك، وبينما تخشى العديد من النساء اللواتي يعانين من آلام الثدي من احتمال إصابتهن بسرطان الثدي، فإن الدراسات قد أثبتت أنه من النادر أن يرتبط ألم الثدي بسرطان الثدي. فلا ينبغي بشكلٍ عام اعتباره من الأعراض المحتملة لسرطان الثدي.

هناك نوعان رئيسيان من آلام الثدي: ألم الثدي الدوري، أي المرتبط بفترات الحيض. بالإضافة إلى ألم الثدي غير الدوري، والذي قد يأتي من الثدي أو من مكان آخر مثل العضلات أو المفاصل القريبة بحيث يمكن الشعور به في الثدي.

آلام الثدي الدورية

يرتبط أكثر أنواع آلام الثدي شيوعًا بالدورة الشهرية، لذلك فالسبب في هذا الألم غالبًا ما يكون هرمونيًا. تبدأ بعض النساء في الشعور بالألم في وقت قريب من موعد الإباضة، ويستمر الألم حتى بداية الدورة الشهرية. قد يكون الألم بالكاد ملحوظًا، أو قد يكون شديدًا لدرجة أنك لا تستطيعين ارتداء ملابس ضيقة أو القيام بأي نوع من الأنشطة التي يمكنها أن تتسبب في مضاعفة هذا الألم.

يمكن الشعور بالألم في ثدي واحد فقط، أو يمكنك الشعور كما لو أنه منتشر في كامل المنطقة بما فيها منطقة الإبط. بعض الأطباء يطلبون من النساء رسم خريطة لمكان الألم الذي يشعرن به في الثدي لمعرفة ما إذا كان هذا الألم دوريًا أم لا. بعد بضعة أشهر، سيظهر الرابط بين الدورة الشهرية وألم الثدي.

يواصل الباحثون دراسة الدور الذي تلعبه الهرمونات في ألم الثدي الدوري. أظهرت نتائج إحدى هذه الدراسات أن بعض النساء المصابات بهذه الحالة يكون مستوى هرمون البروجسترون لديهن أقل من هرمون الاستروجين في النصف الثاني من الدورة الشهرية. وجدت دراسات أخرى أن خللًا في هرمون البرولاكتين قد يؤثر على ألم الثدي. يمكن أن تؤثر الهرمونات أيضًا على آلام الثدي الدورية بسبب التوتر، إذ يمكن أن يزيد ألم الثدي أو يغير نمطه مع التغيرات الهرمونية التي تحدث في أوقات التوتر.

قد لا تقدم الهرمونات الحل الكامل لألم الثدي الدوري. وذلك لأن الألم غالبًا ما يكون أكثر حدة في أحد الثديين منه في الآخر. تميل الهرمونات إلى التأثير على كلا الثديين بالتساوي. يعتقد العديد من الباحثين أن الإجابة قد تكون مزيجًا من النشاط الهرموني وشيء ما في الثدي يستجيب لهذا النشاط. ولا زالت تُجرى المزيد من الأبحاث للوصول إلى نتائج أكثر دقة.

أسباب آلام الثدي قبل الدورة الشهرية

علاجها

يعتمد علاج آلام الثدي الدورية على الأعراض والعمر والصحة العامة. سيعتمد أيضًا على مدى خطورة الحالة. تختلف العلاجات بشكل كبير وقد تشمل ما يلي:

الإقلاع عن تناول الكافيين

الحصول على فيتامين هـ

اتباع نظام غذائي قليل الدسم

أيضًا، وفي بعض الحالات، يتم وصف العديد من الهرمونات التكميلية ومثبطات الهرمونات. وقد تشمل:

حبوب منع الحمل

بروموكريبتين (الذي يمنع البرولاكتين في منطقة ما تحت المهاد)

دانازول، هرمون ذكري

هرمونات الغدة الدرقية

تاموكسيفين، مانع هرمون الاستروجين

قد يكون للهرمونات التكميلية ومثبطات الهرمونات آثار جانبية. لذلك، يجب مناقشة مخاطر وفوائد هذا العلاج بعناية مع الطبيب.

آلام الثدي غير الدورية

ألم الثدي غير الدوري غير شائع إلى حد ما، وهو يُشعرك بشعور مختلف عن ألم الثدي الدوري، ولا يأتي تبعًا للدورة الشهرية. بشكلٍ عام، يكون هذا الألم موجودًا طوال الوقت وتشعرين به في مكان واحد محدد فقط.

أحد أهم الأسباب في آلام الثدي غير الدورية هو التعرض لصدمة أو ضربة على الثدي. يمكن أن تشمل الأسباب الأخرى ألم التهاب المفاصل في تجويف الصدر والرقبة، والذي يمتد إلى أسفل الثدي.

علاجها

من الصعب معرفة أفضل علاج لألم الثدي غير الدوري. هذا لأنه من الصعب أن تعرفي بالضبط مصدر هذا الألم ومن أين يأتي. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا الألم ليس هرمونيًا. إذ يعتمد العلاج فقط على أعراضك وعمرك وصحتك العامة. سيعتمد أيضًا على مدى خطورة الحالة.

سيقوم الطبيب بإجراء فحص جسدي وقد يطلب تصوير الثدي بالأشعة السينية. في بعض الحالات، سيكون هناك حاجة إلى أخذ خزعة من المنطقة. إذا وُجد أن الألم ناتج عن كيس، فسيتم سحب الكيس. هذا يعني أنه سيتم استخدام إبرة صغيرة لإزالة المحتويات السائلة من داخل الكيس. اعتمادًا على مكان بدء الألم، قد يشمل العلاج مسكنات الألم والأدوية المضادة للالتهابات أو استخدام الكمادات سواءً كانت دافئة أو باردة.

حين تصابين بآلام في الثدي، سواءً كانت في ثدي واحد أو الثديين معًا، من المهم ملاحظة مدى تكرارها خلال فترات معينة من الشهر، ومستوى حدتها، وهل هي في منطقة معينة أم هي آلام منتشرة، وهل تعرضتِ لضربة في هذا المكان أدت إلى إحساسك بها. جميع هذه الملاحظات هي خطوات مهمة في سبيل التشخيص الصحيح لسبب هذه الآلام، وبالتالي الحصول على علاج أفضل تبعًا للحالة.


تجدين المزيد في موقع مترو برازيل

اترك ردّاً